تلك اللحظة حين أمسك يدها بعدما افترقا لأكثر من عام. الانامل تراقص بعضها.هي ألقت برأسها على كتفه وكأنما أرادت ان تتوحد أرواحهم فتقاربا. تلك الرقصة حيث كانت خطوات أقدامه تعبر عن فرح متذكرة كل خطوة جمعت خطاهما معا. هذه الحالة من العشق التي إنتهت بعنف عندما قال هو أحبك. عندها ركضت أميرة الأساطير مسرعة مبتعدة بعنف وفي عينيها تلمع الدمعة رغم ان الساعة لم تتجاوز العاشرة. تطبق جفناها ليس كما اعتادها فهي طالما أطبقت جفناها لتحفظ لحظات السعادة التي جمعتهما معا خلثة بل على الدمع كيلا يسمع السؤال:
"كيف لم أستطع أن أمنعه وكيف تناسيت بل كيف تناسينا سويا. كيف واتته الشجاعة. طالما انتظرته طويلا لأسمع هذه الكلمة التي لطالما إرتسمت على شفتيه دون أن ينبث بها".
كانت تتمنى أن تسمع منه كلمة أحبك ولو كانت تلك آخر ما تسمعه.
سخرية القدر.
شق صف القاعة الصاخبة عندما إبتدأت الفرقة في عزف مقطوعة للفالس على نغم تطلب في الأفراح غير مبال بنظرات الإزدراء والشفاة الفاغرة دهشة لذلك اللوثري الذي كانت قصة حبه للإبنة الكاثوليكية ورفض أبيها له تروى كرمز للمدينة.
. ذهب هو وطلبها للرقص - لم يبالي أنه يوم خطبتها لذلك الأمير الوسيم - أمام عينيه - التي لم تظهر أمامه كما لم يكن له وجود بجوارها - ولم ينتظرا هو أو هي إذن الأمير ومضيا سويا إلى مركز المحيط لا يسمعان سوى اللحن الذي دبت فيه الحياة مع وقع أقدامهما على أرضية ساحة الرقص الخشبية القاسية التي طالما تعطشت لمثل هذا الطوفان لتزهر.
تلك الرقصة وهذه الدقائق التي ما قبلها كان عبث وما بعدها يتجسد الفناء والعدم، رقصة الحب حيث يبدأ وينتهي كل شيء بالوجود بل وينحصر فيها حيث يولد ويفنى الوجود.
هذه الرغبة التي تحدى فيها قوانين الكون ليجعلها رمز الخلود
لطالما ولدت الثورات عندما الحب يموت أم أن الحب والثورة في عشق متلازمان!
وجد الحب ومعه رقصة غير مشروعة في لحظة يسقط فيها الدستور والقانون.
